7/04/2014

settings_overscan print announcement


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد ،،،

يقول سبحانه وتعالى
" ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم 
ليومٍ تشخص فيه الأبصار "
(الآية 42) سورة إبراهيم

قوله تعالى : ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون وهذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن أعجبه من أفعال المشركين ومخالفتهم دين إبراهيم ; أي اصبر كما صبر إبراهيم ، وأعلم المشركين أن تأخير العذاب ليس للرضا بأفعالهم ، بل سنة الله إمهال العصاة مدة . قال ميمون بن مهران : هذا وعيد للظالم ، وتعزية للمظلوم .

إنما يؤخرهم يعني مشركي مكة يمهلهم ويؤخر عذابهم .

ليوم تشخص فيه الأبصار أي لا تغمض من هول ما تراه في ذلك اليوم ، 
قاله الفراء : يقال : شخص الرجل بصره وشخص البصر نفسه أي سما وطمح من هول ما يرى . 
قال ابن عباس : تشخص أبصار الخلائق يومئذ إلى الهواء لشدة الحيرة فلا يرمضون

انتهى بتصرف يسير من تفسير القرطبي 

فهذه رسالة من المولى عز وجل إلى كل مؤمن صابر مثابر ألا تحزن ولا تظن أن الظالم باق على ظلمه إلى يوم القيامة بل إن الله عز وجل قد أمهله لوقت معلوم 
وأشد ما يصيب الظالم أن يأخذه الله على غفله وهو على ظلمه
فعندما ترى ظالما يتنعم ويترف في الحياة لا تغتر بهذا ولا تأخذك الحيرة والعجب 
فلو أراد الله أن يهلكهم لأهلكهم ولكنه يمهل ولا يهمل

فالله يعلم وانتم لا تعلمون فكونوا بالله موقنين وبعدله مؤمنين

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


//.منقول

add_comment ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق